الحطاب الرعيني
511
مواهب الجليل
على ذلك وأجبرها عليه . انتهى من تهذيب الطالب ص : ( إلا لضرر جوار بحاضرة ورفعت للحاكم وأقرع لمن يخرج إن أشكل ) ش : قال ابن عرفة : وفيها لا تنتقل من مسكنها إلا لضرر لا تقدر معه كخوف سقوط أو لصوص بقرية لا مسلمون بها ، وإن كانت بمدينة لا تنتقل لضرر جوار ولترفع ذلك إلى الامام . قال ابن عرفة : قلت : ضابطه إن قدرت على رفع ضررها بوجه ما لم تنتقل . وحملها ابن عات على الفرق بين القرية والمدينة لأن بها من ترفع إليه أمرها بخلاف القرية غالبا . اللخمي : وإن وقع بينها وبين من ساكنها شرفان كان منها أخرجت عنه ، وفي مثله جاء حديث فاطمة بنت قيس . وإن كان من غيرها أخرج عنها فإن أشكل الامر أقرع بينهم . قلت : إنما يقع الاخراج لشر بعد الإياس من رفعه بزجر من هو منه . وقبل ابن عات وابن عبد السلام وغيرهما قوله : أقرع بينهم والصواب إخراج غير المعتدة لأن إقامتها حق لله تعالى وهو مقدم على حق الآدمي حسبما تقدم عن قرب انتهى . قلت : وفيه نظر لأنه قد ثبت جواز إخراجها لشرها من حديث فاطمة بنت قيس . ص : ( وهل لا سكنى لمن أسكنت زوجها ثم طلقها قولان ) ش : الأول لابن المكوي وضعفه ابن رشد . قال ابن عرفة عن ابن عات : قال ابن رشد : قول ابن المكوي وهم ثم قال : ولو كتبت له إسقاط خراج دارها أمد العصمة وتوابعها لم يكن عليه شئ . ولو قالت أمد العصمة فقد لزمه اتفاقا فيهما ص : ( وسقطت إن أقامت بغيره ) ش : أي وسقطت سكنى المعتدة إذا أقامت بغير المسكن الذي يسكن به من غير عذر ، ولو طلبت كراء الموضع الذي هربت عنه فلا كراء لها .